٤٨ - باب الْوِصَالِ، وَمَنْ قَالَ لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) وَنَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْهُ رَحْمَةً لَهُمْ وَإِبْقَاءً عَلَيْهِمْ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ.
١٩٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «لَا تُوَاصِلُوا». قَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ. قَالَ «لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، إِنِّى أُطْعَمُ وَأُسْقَى، أَوْ إِنِّى أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى». طرفه ٧٢٤١
١٩٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ. قَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ. قَالَ «إِنِّى لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّى أُطْعَمُ وَأُسْقَى». طرفه ١٩٢٢
١٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِى ابْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «لَا تُوَاصِلُوا،
ــ
باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وما يكره من التعمق
[التعمق]: التكلّف في العمل والمبالغة فيه، كأنه يدخل في عمق البئر.
١٩٦١ - (قال النَّبيُّ ﷺ لا تواصلوا قالوا: إنك تواصل) لو كان الوصال مذمومًا لم تفعله، فأجاب بقوله: (لست كأحد منكم) خطّأهم في القياس، بأنه قياس مع الفارق، وبيّنه بقوله: (إني أطعم وأسقى) وقد أشرنا في باب بركة السحور أن المراد من الطَّعام والشراب إفاضة القوى عليه بحيث يقاوم بها ألم الجوع، وأنّ حَمْلَهُ على الطَّعام والشراب اللذين ليسا من جنس طعام النَّاس وشرابهم على أنَّه يكون غير مواصل، غلط من قائله.
١٩٦٣ - (يزيد بن الهاد) من الزيادة (خباب) بفتح المعجمة وتشديد الموحدة.