فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ». قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «إِنِّى لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّى أَبِيتُ لِى مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِى وَسَاقٍ يَسْقِينِ». طرفه ١٩٦٧
١٩٦٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدٌ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ، رَحْمَةً لَهُمْ فَقَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ. قَالَ «إِنِّى لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّى يُطْعِمُنِى رَبِّى وَيَسْقِينِ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانُ رَحْمَةً لَهُمْ.
٤٩ - باب التَّنْكِيلِ لِمَنْ أَكْثَرَ الْوِصَالَ
رَوَاهُ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
١٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ
ــ
(فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر) وهذا في الحقيقة ليس وصالًا، وإطلاق الوصال عليه للمشاكلة والازدواج.
١٩٦٤ - (عثمان بن أبي شيبة ومحمد) كذا وقع غير منسوب، قال ابن السكن وأبو نصر: هو ابن سلام.
(قالت عائشة: نهى النَّبيُّ ﷺ عن الوصال رحمة لهم) فَهِمَ منه بعضهم الجواز، قال النووي: الحق تحريم الوصال، وأنه من خواصه، وهذا الذي تمسك به من قال بالجواز ليس بشيء؛ بل هو بيان لعلة النَّهي.
باب التنكيل لمن أكثر الوصال
(رواه أنس عن النَّبيِّ ﷺ) تقدم في الباب قبله مسندًا عنه.
١٩٦٥ - روى في الباب عن أبي هريرة (إن رسول الله ﷺ نهاهم عن الوصال،