الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً، وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ يَا بُنَىَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ ادْخُلْ فَادْعُهُ لِى. قَالَ فَدَعَوْتُهُ لَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ «خَبَأْنَا هَذَا لَكَ». قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَضِىَ مَخْرَمَةُ. أطرافه ٢٦٥٧، ٣١٢٧، ٥٨٠٠، ٥٨٦٢، ٦١٣٢
٢٠ - باب إِذَا وَهَبَ هِبَةً فَقَبَضَهَا الآخَرُ، وَلَمْ يَقُلْ قَبِلْتُ
٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ هَلَكْتُ. فَقَالَ «وَمَا ذَاكَ». قَالَ وَقَعْتُ بِأَهْلِى فِي رَمَضَانَ.
ــ
(عن المِسْوَر بن مَخْرمة) بكسر الميم في الأول وفتحه في الثاني (أَقْبِيَة) -بفتح الهمزة وكسر القاف- جمع قباء (قال: خَبَأْنا لك هذا، فنظر إليه، فقال: رضي مخرمة) إنما قال هذا لما سيجيء أنه كان في خلقه شيء ولم يذكر في الباب ما يدل على قبض العبد، لأن المنقولات في حكم شيء واحد لا بُدّ من قبضها بالنقل من مكان إلى آخر والله [أعلم].
باب إذا وَهَبَ هبة فقبضَها الآخر ولم يقل: قَبِلْتُ
٢٦٠٠ - (محبوب) ضد المبغوض (مَعْمر) بفتح الميمين وسكون العين (حُميد) بضم الحاء على وزن المصغر.
روى في الباب حديث الواقع على امرأته في رمضان. وقد سَلَفَ مع شرحه في كتاب الصيام. وموضع الدلالة هنا أنه لما أعطاه رسول الله ﷺ التمر لم يقل: قبلت بل أخذه وذهب. والاستدلال بهذا الحديث إنما يتم أن لو كان التمر ملكًا لرسول الله ﷺ، ولكن التمر كان للصدقة. والاستدلالُ بحديث ابن عمر الذي في الباب قبله حيث وهبه رسول الله ﷺ البكْرَ الذي كان عليه، وبحديث جابر حيث وهبه الجمل ولم يقل أحدٌ منهما قبلتُ أولى. وعلى كل تقدير يشكل الحديث على الشافعية فإنهم شرطوا في الهبة الإيجاب والقبول إلا ما اختاره ابن الصباغ منهم.