الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً) الآيَةَ. فَلَقِيَنِى الأَشْعَثُ فَقَالَ مَا حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ الْيَوْمَ قُلْتُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ فِىَّ أُنْزِلَتْ. طرفاه ٢٣٥٦، ٢٣٥٧
٢٦ - باب كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ
قَالَ تَعَالَى (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ). وَقَوْلُهُ ﷿ (ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَاّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا) يُقَالُ بِاللَّهِ وَتَاللَّهِ وَوَاللَّهِ. وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «وَرَجُلٌ حَلَفَ بِاللَّهِ كَاذِبًا بَعْدَ الْعَصْرِ». وَلَا يُحْلَفُ بِغَيْرِ اللَّهِ.
٢٦٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِى سُهَيْلٍ
ــ
الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧].
باب كيف يستحلف، وقول الله ﷿: ﴿ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ﴾ [النساء: ٦٢]
استدل على كيفية اليمين بهذه الآية والآيات المذكورة بعدها، وبالحديث الذي رواه عن السائل عن الإسلام، والذي رواه بعده عن ابن عمر (أن رسول الله ﷺ قال: من كان حالفًا فيحلف بالله).
٢٦٧٨ - ٢٦٧٩ - فإن قلت: فكيف جاز الحلف بغير لفظ الله من سائر الأسماء؟ قلت: قياسًا؛ فإن أسماءه الحسنى تشترك في التعظيم، أو يُقدر مضاف في قوله: "فليحلف بالله" أي: باسم الله، وهذا التأويل واجب؛ لقول رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده" وقوله: "لا ومقلب القلوب" ويمين علي بن أبي طالب: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة. وعليه يحمل قول البخاري: ولا يحلف بغير الله.