عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُهُ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ». فَقَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهَا قَالَ «لَا، إِلَاّ أَنْ تَطَّوَّعَ». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَصِيَامُ رَمَضَانَ». قَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهُ قَالَ «لَا، إِلَاّ أَنْ تَطَّوَّعَ». قَالَ وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ. قَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهَا قَالَ «لَا، إِلَاّ أَنْ تَطَّوَّعَ». فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهْوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ». طرفه ٤٦
٢٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ قَالَ ذَكَرَ نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ». أطرافه ٣٨٣٦، ٦١٠٨، ٦٦٤٦، ٦٦٤٨
٢٧ - باب مَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الْيَمِينِ
وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ». وَقَالَ طَاوُسٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَشُرَيْحٌ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَحَقُّ مِنَ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ.
٢٦٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَىَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَلَا يَأْخُذْهَا». طرفه ٢٤٥٨
ــ
باب من أقام البينة بعد اليمين
(وقال طاوس، وإبراهيم، وشريح: البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة).
فإن قلت: كيف دل على الترجمة؛ وهي قبول البينة بعد اليمين؟ قلت: وجه ذلك الإجماع على أن لا يمين مع وجود البينة، فلا بد من حمل الأحقية على ما بعد وقوع اليمين.
فإن قلت: من أين لهم أن اليمين فاجرة؟ قلت: من عدالة البينة فإن صدقهم وإن لم يكن يقينًا إلا أنه غالب.
٢٦٨٠ - ثم روى عن أم سلمة: (أن رسول الله ﷺ قال: إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق [أخيه] شيئًا بقوله، فإنما أقطع له قطعة من النار).