٢ - باب أَنْ يَتْرُكَ وَرَثَتَهُ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَكَفَّفُوا النَّاسَ
٢٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَ النَّبِىُّ ﷺ يَعُودُنِى وَأَنَا بِمَكَّةَ، وَهْوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِى هَاجَرَ مِنْهَا قَالَ «يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِى بِمَالِى كُلِّهِ قَالَ «لَا». قُلْتُ فَالشَّطْرُ قَالَ «لَا».
ــ
باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس
٢٧٤٢ - (عن سعد بن أبي وقاص قال جاء رسول الله ﷺ يعودني وأنا بمكة، وهو يكره أن يموت بأرض هاجر منها).
قال بعض الشارحين: يكره وهو رسول الله ﷺ، أو هو كلام سعد يحكي [حال] رسول الله ﷺ، وكل هذا خبط، بل كلام سعد يخبر عن حاله، يدل عليه ما تقدم في كتاب الجنائز، وسيأتي في الفرائض قلت: يا رسول الله أُخَلَّف بعد أصحابي، غايته أنه التفت من التكلم إلى الغيبة، ويحتمل أيضًا أن يكون من كلام ابنه عامر، يحكي حال أبيه. (قال) أي: رسول الله ﷺ: (يرحم الله ابن عفراء) اختلفوا فيه، منهم من قال: هو سعد بن خولة، كما تقدم مرارًا، وسيأتي في الفرائض أيضًا في رواية الأزهري، وراوي ابن عفراء سعد بن إبراهيم، وقيل يجوز الجمع بأن يكون خولة اسم أبيه، وعفراء: اسم أمه، أو خولة اسم، وعفراء لقب.
والظاهر أن رواية الأزهري هي الصواب، فإنا لم نجد أحدًا ذكر أنَّ خولة اسم أبيه ولأن خولة اسم وعفراء لقب.