وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا نَزَلَتْ (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) جَعَلَ النَّبِىُّ ﷺ يُنَادِى «يَا بَنِى فِهْرٍ، يَا بَنِى عَدِىٍّ». لِبُطُونِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَمَّا نَزَلَتْ (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ». طرفه ١٤٦١
١١ - باب هَلْ يَدْخُلُ النِّسَاءُ وَالْوَلَدُ فِي الأَقَارِبِ
٢٧٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) قَالَ «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لَا أُغْنِى عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِى عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِى عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِى عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِى مَا شِئْتِ مِنْ مَالِى لَا أُغْنِى عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا».
ــ
(وقال ابن عباس: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] جعل النبي ﷺ ينادي يا بني فهر) بكسر الفاء وسكون الهاء (يا بني عدي لبطون قريش) قال الجوهري: البطن دون القبيلة، فإن قريشًا قبيلة وهؤلاء بطونه، ورد بهذا الحديث هنا على أبي حنيفة فإن الانتساب إلى الأب في الإسلام ليس شرطًا ولا يخفى ضعف هذا الاستدلال (وقال أبو هريرة لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، قال النبي ﷺ: يا معشر قريش) فدل ذلك على أنَّ قريشًا داخلة في الأقربين؛ وذلك لأن القرب أمر نسبي.
باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب
٢٧٥٣ - روى في الباب الحديث الذي رواه في الباب قبله، أنه لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، نادى رسول ﷺ بطون قريش، استدل به هنا على أن النساء والولدان يدخلون في الأقارب لقوله: (يا صفية عمَّة رسول الله ﷺ، ويا فاطمة بنت محمد، لا أغني عنك من الله شيئًا).