٨٤ - باب مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بِالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ
٢٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى سِنَانُ بْنُ أَبِى سِنَانٍ الدُّؤَلِىُّ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَا وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ «إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَىَّ سَيْفِى وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهْوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا». فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّى فَقُلْتُ «اللَّهُ». ثَلَاثًا وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَجَلَسَ. أطرافه ٢٩١٣، ٤١٣٤، ٤١٣٥، ٤١٣٦
ــ
وقيل: جمع آنكة، وفيه دلالة على جواز تحلية السيوف بالذهب والفضة، لأنه إنما ذكر أبو أمامة هذا لما أحدثوا التحلية بهما.
باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة
مصدر كالعافية، أو صفة مقدر، أي: السّاعة التي تقع القيلولة فيها على المجاز، ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١].
٢٩١٠ - (سنان الدُّولي) -بضم الذال وفتح الهمزة- اسم قبيلة (عن جابر أنه غزا مع رسول الله ﷺ قبلَ نجد) قِبَلَ: بكسر القاف وفتح الباء، أي: الجهة، والنجد: ما ارتفع من بلاد الحجاز، قال ابن إسحاق: هذه كانت غزوة غطفان، وقيل غزوة أنمار، وقيل: ذات الرقاع (فلما قفل) أي: رجع من تلك الغزوة (فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه) بالهاء قال ابن الأثير: جمع عضة بالتاء، أصله عضهة وقيل: واحدها عضاهة، وهي شجر أم غيلان (فنزل رسول الله ﷺ تحت سَمُرة) بفتح السين وضم الميم شجرة الطّلح (فإذا رسول الله ﷺ يدعونا) إذا للمفاجأة، وكذا في قوله: (وإذا أعرابي عنده، فقال: إن هذا اخترط عليَّ سيفي) أي: سله من غمده (صلتا) أي: مجردًا نُصب على الحال، وفي بعضها فشام السيف أي: أغمده، وهو من الأضداد، يقال: شامه إذا سله ولم يعاقب أي: كان حربيًّا ولو عاقبه كان قادرًا عليه لكن عفا عنه، وقيل: أسلم وقيل: لا، وهذا هو الظاهر، وقد جاء أنه سأله