رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «هُوَ فِي النَّارِ». فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ سَلَامٍ كَرْكَرَةُ، يَعْنِى بِفَتْحِ الْكَافِ، وَهْوَ مَضْبُوطٌ كَذَا.
١٩١ - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ ذَبْحِ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ فِي الْمَغَانِمِ
٣٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِى الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ وَأَصَبْنَا إِبِلاً وَغَنَمًا، وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، وَفِى الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرٌ فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ فَقَالَ «هَذِهِ الْبَهَائِمُ لَهَا أَوَابِدُ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا». فَقَالَ جَدِّى إِنَّا نَرْجُو - أَوْ نَخَافُ - أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا
ــ
والقاف- متاع الرجل (رجل يقال له كركرة) بكسر الكاف (قال: ابن سلام) هو محمد بن سلام (كركرة) بفتح الكاف.
باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم
٣٠٧٥ - (أبو عوانة) -بفتح العين- الوضاح الواسطي (عن عباية بن رفاعة) بفتح العين وكسر الراء (كنا مع النبي ﷺ بذي الحليفة) بضم الحاء مصغر، قد سلف أن هذا مكان بقرب مكة، وليس هو ميقات أهل المدينة (مكان النبي ﷺ في أُخريات القوم) أي: في الطوائف المتأخرة (فعجلوا [فنصبوا] القدور فأمر بالقدور فأكفئت) الآمر رسول الله ﷺ، وإنما فعل ذلك لأنهم كانوا قد خرجوا من دار الحرب، فلا يجوز لهم الأكل من مال الغنيمة، وقيل: لأنهم عجَّلوا فعاقبهم بالحرمان، والأول هو الوجه.
فإنا قلت: إضاعة المال لا تجوز، فكيف أمر بإكفاء القدور؟ قلت: ليس في ذلك إتلاف.
(هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحوش) جمع آبدة وهي المتوحشة (فما ندَّ عليكم) أي: