وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ فَقَالَ «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ». طرفه ٢٤٨٨
١٩٢ - باب الْبِشَارَةِ فِي الْفُتُوحِ
٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى قَيْسٌ قَالَ قَالَ لِى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَلَا تُرِيحُنِى مِنْ ذِى الْخَلَصَةِ». وَكَانَ بَيْتًا فِيهِ خَثْعَمُ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِىَّ ﷺ أَنِّى لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ فِي صَدْرِى حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِى فَقَالَ «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا». فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَشِّرُهُ فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، فَبَارَكَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ. قَالَ مُسَدَّدٌ بَيْتٌ فِي خَثْعَمَ. طرفه ٣٠٢٠
ــ
عصيُ عليكم، من ندَّ البعير، و (مدى) جمع مدية، وهي السكين و (أنهر) أي: أجرى، وتمام الكلام على الحديث في كتاب الشركة، في باب قسمة الغنائم.
باب البشارة في الفتوح
٣٠٧٦ - روى في الباب حديث جرير في كسر ذي الخلصة (وكان بيتًا فيه خثعم) -بفتح الخاء وثاء مثلثة- قبيلة من عرب اليمن، أبوهم خثعم بن أنمار، ويروي: بيت في خثعم، وهذا أظهر (يسمى كعبة اليمانية) من إضافة الموصوف إلى الصفة، كان خثعم يحج إليها كما يحج الناس البيت المعظم، و (أحمس) قبيلة من أولاد قيس غيلان، والحديث سلف عن قريب، وموضع الدّلالة هنا أن جريرًا أرسل مبشِّرًا إلى رسول الله ﷺ، ويؤخذ منه استحباب بشارة المسلم فيما فيه سرور.