أَبُو رُهْمٍ، إِمَّا قَالَ فِي بِضْعٍ، وَإِمَّا قَالَ فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِى فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِىِّ بِالْحَبَشَةِ، وَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِى طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ فَقَالَ جَعْفَرٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنَا هَا هُنَا، وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا مَعَنَا. فَأَقَمْنَا مَعَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِىَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا. أَوْ قَالَ فَأَعْطَانَا مِنْهَا. وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا، إِلَاّ لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلَاّ أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. أطرافه ٣٨٧٦، ٤٢٣٠، ٤٢٣٣
٣١٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ جَابِرًا - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْ قَدْ جَاءَنِى مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا». فَلَمْ يَجِئْ حَتَّى قُبِضَ النَّبِىُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا. فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِى كَذَا وَكَذَا. فَحَثَا لِى ثَلَاثًا - وَجَعَلَ سُفْيَانُ يَحْثُو بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ لَنَا هَكَذَا قَالَ لَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ - وَقَالَ مَرَّةً فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلْتُ فَلَمْ يُعْطِنِى، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِى، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقُلْتُ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِى، ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِى، ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِى،
ــ
قيس هو أبو موسى وهذا أخوه، وإنما التبس عليه أن كل واحد من أبيه وأخيه اسمه عامر وكنيته أبو بردة، و (أبو رهم) -بضم الراء- واسمه مجدين -بفتح الميم على وزن يقطين- كذا ضبطه ابن عبد البر (فوافقنا النبي ﷺ حين افتتح خيبر، فأسهم لنا) هذا ظاهر في أنه أعطاهم سهم الغانمين، وكذا قوله: (ما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر) ولا يوافق استدلال البخاري على الترجمة، بل فيه دليل لأبي حنيفة أن من دخل دار الحرب قبل انفصال الجيش -ولو كان بعد القتال- له السهم، وسيأتي تمام الكلام عليه في غزوة خيبر إن شاء الله.
٣١٣٧ - (ابن المنكدر) -بضم الميم وكسر الدال- اسمه محمد (عن جابر أن النبي ﷺ قال له: لو جاء مال البحرين) -بفتح الراء وكسر النون- بلد على ساحل البحر، وهذا المال