فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِى، وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّى. قَالَ قُلْتَ تَبْخَلُ عَلَىَّ مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَاّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ. قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ جَابِرٍ فَحَثَا لِى حَثْيَةً وَقَالَ عُدَّهَا. فَوَجَدْتُهَا خَمْسَمِائَةٍ قَالَ فَخُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ. وَقَالَ يَعْنِى ابْنَ الْمُنْكَدِرِ وَأَىُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ طرفه ٢٢٩٦
٣١٣٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ اعْدِلْ. فَقَالَ لَهُ «شَقِيتَ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ».
١٦ - باب مَا مَنَّ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى الأُسَارَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمَّسَ
٣١٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ فِي أُسَارَى
ــ
كان قد صالح عليه أهل البلد، فهو مال الفيء (أعطيتك هكذا وهكذا) كذا وقع هنا، وفي الرواية الأخرى: ثلاث مرات (فحثى لي حثية) يقال: حثا يحثو حثوة وحثى يحثي حثية، أي: ألقى إليَّ بملء كفيه (وأي دار أدوأ من البخل) أفعل تفضيل، أي: لا داء فوق البخل، ويروى: أدوي -بالياء- من دوي الرجل -بالكسر- إذ مرض، وتمام الكلام على الحديث في أبواب الهبة.
٣١٣٨ - (قرة) بضم القاف وتشديد الراء (بينما رسول الله ﷺ يقسم بالجعرانة) بكسر الجيم وتشديد الراء وتخفيفها (إذ قال له رجل: اعدل) هو ذو الخويصرة.
فإن قلت: أين موضع الدَّلالة على ما ترجم؟ قلت: قوله: اعدل، إنما نشأ من أن رسول الله ﷺ أعطى المؤلفة من الخمس مالًا جزيلًا.
(لقد شقيت إن لم أعدل) -بضم التاء- هو الرواية، والأشهر فتح التاء، أي: إن اعتقدت ما تقوله فأنت من الأشقياء، وهو كذلك عليه لعائن الله.
باب ما من النبي ﷺ على الأسرى يوم بدر من غير أن يخمس
٣١٣٩ - (معمر) بفتح الميمين (جبير) بضم الجيم مصغر (أن النبي ﷺ قال في أسارى