قُلْتُ يَا أَبَتِ، رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ. قَالَ أَوَهَلْ رَأَيْتَنِى يَا بُنَىَّ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ يَأْتِ بَنِى قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِى بِخَبَرِهِمْ». فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ فَقَالَ «فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى».
٣٧٢١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ، بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ عُرْوَةُ فَكُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِى فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ. طرفاه ٣٩٧٣، ٣٩٧٥
١٤ - باب ذِكْرِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
وَقَالَ عُمَرُ تُوُفِّىَ النَّبِىُّ ﷺ وَهْوَ عَنْهُ رَاضٍ.
ــ
٣٧٢١ - (ابن المبارك) هو علي بن المبارك لا عبد الله (أن أصحاب النبي ﷺ قالوا للزبير يوم اليرموك: ألا تَشُدّ فَنَشُدّ معك) اليَرموك -بفتح الياء-: على وزن يعقوب، موضع بناحية الشام كانت به وقعة بين الكفار بني الأصفر وبين المسلمين في أيام عمر، وكان النصر للمؤمنين.
ذكر طلحة بن عبيد الله
ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بنكعب وفي [مرة] يلاقي نسب رسول الله ﷺ، وسماه رسول الله ﷺ طلحة الفياض، وطلحة الخير، وطلحة الجود، وكان مؤاخيًا لكعب ابن مالك الأنصاري قال الواقدي: أرسله رسول الله ﷺ قبل بدر مع سعيد بن زيد إلى طريق الشام يتحسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة يوم وقعة بدر فأسهم لهما من الغنيمة، قال طلحة: والآجر يا رسول الله ﷺ , قال: "والأجر" ثم لم يتخلف في مشهد، قتل في وقعة الجمل وهو ابن ستين سنة، وقيل أربع، وقيل اثنين وستين، قال ابن عبد البر: لم يختلف العلماء الثقات أن قاتله مروان بن الحكم، وكان معه في جيش عائشة، وإنما قتله لأنه كان مساعدًا لقتلة عثمان، ولما رماه التفت إلى أبان بن عثمان وقال: قد كفيناك لأكفيتك بعض قتلة أبيك.