٦٠ - سورة الْمُمْتَحِنَةِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ (لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً) لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ فَيَقُولُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا (بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِفِرَاقِ نِسَائِهِمْ، كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ.
١ - باب (لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ)
٤٨٩٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ حَدَّثَنِى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِىٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا - رضى الله عنه - يَقُولُ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا». فَذَهَبْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِى الْكِتَابَ فَقَالَتْ مَا مَعِى مِنْ كِتَابٍ. فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِىَّ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَا هَذَا يَا حَاطِبُ». قَالَ لَا تَعْجَلْ
ــ
سورة الممتحنة
﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]) جمع عصمة، أريد به النكاح، والجار متعلق بقوله: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا﴾.
٤٨٩٠ - (الحميدي) -بضم الحاء- منسوب مصغر، والحديث في أبواب الجهاد. وملخصُه: أنه أراد أن يتخذ عند المشركين يدًا، وكان ذلك منه خلاف الأولى، ولذلك صدر السورة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الممتحنة: ١٠] ثم عاتب المؤمنين على موالاة الكفار، وإن لم يصدر منهم شيء تحذيرًا عن مثل فعل حاطب (روضة خاخ) -بخاءين معجمتين- اسم مكان (فإن بها ظعينة) المرأة إذا كانت في الهودج، ثم اتسع فيه (تعادى بنا) بفتح التاء، حذفت منه التاء الأولى (لنلقين) بنون التأكيد، كان القياس حذف الياء منه، قال بعضهم: إنما أبقيت الياء مشاكلة (لتخرجن) وهذا سهو؛ لأن المشاكلة إنما هي في صدقها، والظاهر أنه وقع في