٦٧ - كتاب النكاح
١ - باب التَّرْغِيبُ فِي النِّكَاحِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ).
٥٠٦٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِى حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّى أُصَلِّى اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ. وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّى لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّى أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّى وَأَرْقُدُ
ــ
كتاب النكاح
النكاح لغة: الضم، وفي عرف الشرع: حقيقة في العقد مجاز في الوطء، وقيل: بالعكس. قال بالأول الشافعي، وبالثاني الحنفية، وقيل: مشترك.
باب الترغيب في النكاح
٥٠٦٣ - (حميد بن أبي حميد) بضم الحاء فيهما، على وزن المصغر (جاء ثلاثة رهط) من الرجال خاصة من واحد إلى العشرة، وقيل: إلى عشرين. وقيل: إلى أربعين (إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادته فلما أخبروا كأنهم تعالوها) -بتشديد اللام- أي: عدوها قليلًا في حق أنفسهم، ولذلك قالوا: (أين نحن من النبي ﷺ)، (أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا) قيد للصلاة أي: ما دمت حيًّا لا أرقد بالليل لقول رسول الله ﷺ في الرد: (أصلي وأرقد) ومن قال: قيد لليل دون الصلاة فقد أفسد المعنى؛ وإنما وهم لأن الأبد من