٥١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَشْعَثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَتْ إِنَّهُ أَخِى. فَقَالَ «انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ». طرفه ٢٦٤٧
٢٣ - باب لَبَنِ الْفَحْلِ
٥١٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِى الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا - وَهْوَ عَمُّهَا مِنَ
ــ
٥١٠٢ - (كأن كره ذلك) بدل من قوله: (فكأنه تغير وجهه) (إنما الرضاعة من المَجَاعة) مصدر جاع كالجوع، يشير إلى أن الرضاع المعتبر إنما هو في الصغير إلى [أن] يسد جوعة الطفل وينبت منه اللحم كما في النسب يفيد الجزئية.
فإن قلت: أحد شقي الترجمة هو: ما يحرم من قليل الرضاع. لم يرو له حديثًا؟ قلت: قوله: إنما الرضاعة من المجاعة بإطلاقه يشمل القليل والكثير، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية، وفي رواية "خمس"، وفي رواية أخرى "ثلاث" لقوله: "لا تحرم الرضعة والرضعتان" فإن مفهومه أن الثلاث تحرم، لكنه في مقابلة النص لا يعتد به، وقال الشافعي وأحمد: خمس رضعات لما روت عائشة "كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات يحرمن ثم نسخ بخمس، توفي رسول الله ﷺ وهن فيما يقرأ من القرآن" رواه مسلم.
فإن قلت: كيف يصح هذا ولا نسخ بعد رسول الله ﷺ؟ قلت: فيه تسامح، أرادت قرب العهد.
باب لبن الفحل
٥١٠٣ - (أن أفلح أخا أبي القعيس) بضم القاف وفتح العين، مصغر روى عن عائشة أن أفلح لما استأذن فلم تأذن له فأمرها رسول الله ﷺ أن تأذن له فدل على أن لبن الفحل يوجب الحرمة بينه وبين الرضيع وتنتشر الحرمة كما في النسب.