حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا. قَالَ عُمَرُ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَىَّ إِلَاّ أَنِّى كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبِلْتُهَا. طرفه ٤٠٠٥
٥١٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِى سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لَوْ لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِى، إِنَّ أَبَاهَا أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ». طرفه ٥١٠١
ــ
وأبو بكر سكت ولم يرد عليه شيئًا. وليس كذلك لأن عثمان إنما رد عليه بعد أيام، بل إنما كان أشد غضبًا عليه لأن الأخوة والصداقة بينهما كانت أتم. روي أن عمر شكا عثمان إلى رسول الله ﷺ في رده نكاح حفصة فقال له: "ينكح حفصة من هو خير من عثمان وينكح عثمان من هي خيرًا من حفصة" وكذا جرى: تزوج رسول الله ﷺ حفصة، وتزوج عثمان بنت رسول الله ﷺ. قيل: قوله في شأن أبي بكر: سكت ولم يرد شيئًا تأكيد لدفع المجاز لاحتمال أن يسكت ساعة ثم يتكلم. وهذا ليس معنى التركيب بل إنما ذكره في مقابلة قول عثمان لأنه وإن لم يرد عليه الجواب إلا أنه قال (سأنظر في أمري).
٥١٢٣ - (قتيبة) بضم القاف مصغر (يزيد بن أبي حبيب) -بفتح الحاء- على وزن كريم (عِراك) بكسر العين (دُرّة) بضم الدال وتشديد الراء. تقدم الحديث قريبًا مرارًا.
باب قول الله: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: ٢٣٥]
التعريض من العرض -بضم العين- وهو: الجانب، وعند علماء البيان: الإشارة إلى معنى من دون استعمال اللفظ فيه حقيقة ولا مجازًا. والألفاظ المذكورة في الباب كلها من هذا النمط (وقال لي طَلْق) -بفتح الطاء وسكون اللام- هو ابن غنام شيخ البخاري، والرواية عنه بلفظ قال لأنه سمع الحديث مذاكرة (وقال الحسن: لا تواعدوهن سرًّا: الزنى) السر لغة: الوقاع قاله الجوهري، وإنما حمله الحسن على الزنى نظرًا إلى المقام.