أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّى قَدِ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ لَقِيَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى رَأْسِى النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَىَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. قَالَتْ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَىَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ يَكْفِينِى سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِى. طرفه ٣١٥١
٥٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِى النَّبِىُّ ﷺ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِىُّ ﷺ فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِى كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ «غَارَتْ أُمُّكُمْ».
ــ
مبالغة كما في قوله: ﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ [القمر: ٥٥]. (إخ إخ) -بكسر الهمزة وخاء معجمة- صوت يقال عند دُعاء البعير إلى الإناخة.
فإن قلت: دل على حديث أسماء أن المرأة يجب عليها القيام بخدمة الزوج. قلت: لا دلالة فيه، بل كان ذلك تطوعًا منها، فإن الزبير كان مشغولًا بهَمٍّ آخر.
فإن قلت: في رواية مسلم: أن الخادم أرسله لها رسول الله ﷺ. قلت: إما أن يكون متعددًا أو أعطاه أبا بكر ليوصله إليها.
٥٢٢٥ - (ابن علية) -بضم العين وتشديد الياء- إسماعيل بن إبراهيم، وعُلية أمه (عن حميد) بضم الحاء، مصغر (كان النبي ﷺ عند بعض نسائه) هي عائشة (فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بِصَحفَةٍ فيها طعام) المرسلة: قيل زينب، وقيل: حفصة، وقيل: صفية، وهذا هو الصواب لما روى أحمد وأبو داود والنسائي عن عائشة: "ما رأيت صانعةً طعامًا مثل صنعتها، أرسلت طعاما إلى رسول الله ﷺ في إناء، وما ملكت نفسي أن كسرته، فقلت: يا رسول الله ﷺ ما كفارةُ ما فعلت؟ [قال]: "إناء كإناء، وطعام كطعام".
فإن قلت: الإناء يضمن بالقيمة دون المثل. قلت: لم يكن هناك خصومة، والكل كان