الله عنهما - أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا الْخُفَّيْنِ، إِلَاّ أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنَ الْكَعْبَيْنِ». طرفه ١٣٤
٥٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ أَتَى النَّبِىُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، وَوُضِعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. طرفه ١٢٧٠
٥٧٩٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا تُوُفِّىَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِى قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ «إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنَّا». فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ، فَجَاءَ لِيُصَلِّىَ عَلَيْهِ، فَجَذَبَهُ عُمَرُ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّىَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ). فَنَزَلَتْ (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا) فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ. طرفه ١٢٦٩
ــ
(أن رجلًا قال: يا رسول الله ﷺ ما يلبس المحرم؟) سلف الحديث في أبواب الحج، وموضع الدلالة هنا ذكر القميص، فإنه خص حرمة لبسه بحالة الإحرام (ولا البرنس) -بضم الباء وسكون الياء- كساء يخاط أحد طرفيه إلى الآخر، ويجعل رأسه فيه شبه القلنسوة، ثم روى حديث عبد الله بن أبي المنافق أن رسول الله ﷺ ألبسه قميصه لما مات، وقد سلف الحديث في أبواب الجنائز وبعدها.
وموضع الدلالة هنا ذكر القميص (لما توفي عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ﷺ أعطني قميصك) هذه الرواية هي الصواب، لا ما تقدم من أنَّه أعطاه القميص، لأنه كان أعطى ابن أبي قميصه العباس يوم بدر، فلم يرد رسول الله ﷺ أن يكون له عليه يدٌ، وإنما لم يكن هذا صوابًا لأن ابن أبي لم يكن حاضرًا يوم بدر، بل كان كافرًا.