فَأَقُولُ فِي نَفْسِى هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا حَتَّى كَمَلَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً، وَآذَنَ النَّبِىُّ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ. طرفه ٢٧٥٧
٢٢ - باب كَيْفَ يُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ السَّلَامُ
٦٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ. فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَقَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ». طرفه ٢٩٣٥
ــ
لأن محتمل لردِّ رسول الله ﷺ السلامَ، وفي الحديث دلالة على أنَّ السلام وعلى العاصي لا يجوز ولا الردُّ عليه حتى يظهر توبته، ومدّة التوبة غير مضبوطة لكن تُعلم بالقرائن، وعن ابن مسعود: يسلم على الكافر والفاسق لضرورة دينيَّة أو دنيويَّة.
باب كيف يردُّ على أهل الذَّمَّة السلام
٦٢٥٦ - روى في الباب حديث عائشة أنَّ اليهود قالوا لرسول الله ﷺ: السَّام عليك. والسَّام هو الموت، قال ابن الأثير: ألفه منقلبة عن الواو. وقيل: من الهمزة، والمراد به السآمة. والأولى هو المعتمد، وقد سلف الحديث في باب: لم يكن النبيُّ فحَّاشًا. وموضع الدَّلالة قوله: (وعليكم) كذا وقع، قال الخطابي: ورواية الموطأ بدون الواو، وابن عيينة أيضًا يرويه بغير الواو، وهو الصواب لأنّ الواو يَدل على الاشتراك.
قلت: هذا تعليلٌ فاسد، أمَّا أولًا فلأنَّ الموت مشترك بلا ريب. وأمَّا ثانيًا فلأنَّه يجوز أن يكون من عطف الجملة أي: وعليكم ما تستحقون. فلا وجه لردِّ الرِّواية الثانية من الثقات، ويُؤيِّده ما رواه البزار: "إذا سلَّم عليكم ما قلتم" قال النووي: إثبات الواو وحذفها روايتان والإثبات أجود.