النَّبِىَّ ﷺ ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا. قَالَ مُجَاهِدٌ (أَوْ أَثَرَةٍ مِنْ عِلْمٍ) يَأْثُرُ عِلْمًا. تَابَعَهُ عُقَيْلٌ وَالزُّبَيْدِىُّ وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِىُّ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعَ النَّبِىُّ ﷺ عُمَرَ.
٦٦٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ». طرفه ٢٦٧٩
٦٦٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِىِّ عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَىِّ مِنْ جَرْمٍ وَبَيْنَ الأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وَإِخَاءٌ، فَكُنَّا عِنْدَ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنَ الْمَوَالِى، فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ فَقَالَ إِنِّى رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ. فَقَالَ قُمْ فَلأُحَدِّثَنَّكَ عَنْ ذَاكَ، إِنِّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ
ــ
رسول الله ﷺ ذاكرًا و [لا] آثرًا) أي: ناقلًا، من أثرت الحديث إذا نقلته، وهذا من غاية تقواه، فإن نقل الشيء ليس على الإنسان فيه مؤاخذة ما لم يعتقده.
فإن قلت: ففي رواية الترمذي: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك"؟ قلت: أجاب شيخنا بأنه من باب الزجر والتغليظ، والأولى عندي التفصيل، وهو أن يقال: إن اعتقد المساواة فقد كفر، وإن لم يعتقد ذلك وجرى على لسانه فلا.
٦٦٤٩ - (قتيبة) بضم القاف (عن أبي قلابة) -بكسر القاف- عبد الله الجرمي (زهدم) بفتح الزاي وسكون الهاء (كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ودٌّ وإخاء) قال الجوهري: جرم -بفتح الجيم وسكون الراء- بطنان من العرب، أحدهما في قضاعة، وهو جرم زيَّان -بالزاي المعجمة وتشديد الموحدة- والآخر في بطن من تيم الله حي من بكر بن وائل وفي النمر بن قاسط.
ثم روى حديث أبي موسى أنه جاء هو ورهط إلى رسول الله ﷺ يستحملونه فحلف أنه لا يحملهم ثم حملهم، فقالوا له: إنك حلفت أن [لا] تحملنا، وموضع الدلالة أنه قال: