فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِى. فَقَالَ عُمَرُ مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ. فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ) إِلَى قَوْلِهِ (عَظِيمٌ). قَالَ ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَكَانَ عُمَرُ بَعْدُ - وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ - إِذَا حَدَّثَ النَّبِىَّ ﷺ بِحَدِيثٍ حَدَّثَهُ كَأَخِى السِّرَارِ، لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ. طرفه ٤٣٦٧
٧٣٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ». قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ. فَقَالَ «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ». فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِى إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ». قَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا. طرفه ١٩٨
ــ
معبد -بقافين بينهما عين ساكنة آخره عين- والحديث مرسل على هذا، وقد وصله في سورة الحجرات عن ابن الزبير (فكان عمر بعد) أي: بعد نزول الآية، (ولم يذكر ذلك من أبيه يعني أبا بكر) هذه جملة معترضة وفاعل لم يذكر فيه: ابن الزبير فإن أبا بكر جده، فهو الذي أراد بأبيه إذا حدث النبي ﷺ ظرف; لقوله: فكان عمر بعد (حدثه كأخي السرار) بكسر السين مصدر سارّ كالمساورة، وإضافة الأخ إلى السرار مجازية بأدنى ملابسة كقولهم: أخو الحرب، وأبو المحاسن، والكاف في محل نصب على الحال، ونقل عن المبرد أن لفظ الأخ معجمة، والكاف صفة مصدر محذوف، وما ذكر أبلغ وأغرب.
٧٣٠٣ - وحديث عائشة في إمامة أبي بكر وقد سلف في أبواب الصلاة، وموضع الدلالة قوله: (إنكن لأنتن صواحب يوسف) فإن وجه الشبه الدعاء إلى النساء، وقيل: بيان ذم المخالفة، ويحتمل أن يكون وجه المناسبة ما جاء في الرواية الأخرى عن عائشة: إن غرضي كان صرف الإمامة عنه؛ لأن من يقوم مقام رسول الله ﷺ يُتَشاءم به، وهذا نوع من التعمق والغلو.