٥٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ، لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ. طرفه ٣٧٢
ــ
المؤمنات يشهدن مع رسول الله ﷺ متلفعات بمروطهنّ) يجري في إعراب النساء المؤمنات ما ذكرنا في قوله: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" وقد ذكرنا أن المختار هو البدل نقلًا عن سيبويه، وإضافة النساء إلى المؤمنات من إضافة العام إلى الخاص، تفيد التمييز، مثل قوله: خاتم فضة. ومعنى متلفعات: متلففات؛ كما جاء في بعض الروايات.
فإن قلت: ترجم الباب على وقت الفجر وليس في الأحاديث ذكر الوقت؟ قلت: دلت الأحاديث كلها على أنّه كان يصلي الفجر في أول الطلوع وفيه بيان الوقت مع الدلالة على أفضلية أول الوقت.
فإن قلت: ما قولك في قوله: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر"؟ رواه الترمذي وأبو داود وغيرهما؟ قلت: أولوه بأن يشرع في أول الوقت، ثم يطول القراءة إلى الإسفار توفيقًا بين الأحاديث؛ إذ لا يمكن الجمع: إلا بهذا الطريق ونقل عن الإمام أحمد أن معنى قوله: "أسفروا" تيقنوا الفجر ولا تصلوا وأنتم شاكّون. وفيه نظر؛ إذ مع الشك لا يجوز الشروع في الصلاة، فلا يستقيم قوله: "فإنه أعظم للأجر"؛ لدلالته على أنّ غيره فيه أجر ما.
باب من أدرك من الفجر ركعة