وفي ذلك أيضًا حديث عبد الله بن جعفر؛ قال: "أردفني النبيّ ﷺ خلفه (١)؛ وكان أحبَّ ما استتر به لحاجةٍ [هدفٌ] (٢)؛ أو حايشُ نخلٍ". صحيح أخرجه مسلم (٣).
وأخرج أيضًا في الباب (٤) من حديث عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر: "فذهب رسول الله ﷺ يقضي حاجته فاتبعته بإداوة من ماء، فنظر رسول الله ﷺ فلم يجد شيئًا يستتر به، وإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله ﷺ إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: "انقادي علي بإذن الله" فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: "انقادي علي بإذن الله" فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما لأم بينهما يعني جمعهما؛ قال جابر: فجلست أحدث نفسي فحانت مني لفتة فإذا برسول الله ﷺ مقبل، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت (٥) كل واحدة منهما على ساق" (٦) وذكر باقي الحديث.
ورواه البيهقي (٧)، وهذا لفظه إلا أن البيهقي فرَّق في التبويب، فبوَّبَ على حديث الأعمش المذكور من طريقيه، كما ثوب أبو داود: باب كيف التكشف عند الحاجة، وعلى الأحاديث الأخر: بابٌ الاستتار عند قضاء الحاجة، وغيرهما لم يفرَّق