لكنه لم يرتضه لذا تعقبه بقوله: "هذا عندي لا معنى له، لإجماعهم على أن الإسناد المتصل بالصحابي سواء قال فيه: "قال رسول الله ﷺ" أو "أن رسول الله ﷺ قال" أو "عن رسول الله ﷺ أنه قال" أو"سمعت رسول الله ﷺ"، كل ذلك سواء عند العلماء، والله أعلم". (١)
وهناك من فرق بين كون الصحابي الذي روى بـ"عن" أو "أن" وبين، غيره. (٢)
المذهب الثالث: العبرة بإدراك الراوي للمروي عنه أو عدم إدراكه؛ وقد ذكر تفصيل هذا المذهب السيوطي (٣)، وهو كالآتي: ذلك أن الراوي إذا روى حديثا في قصة أو واقعة، فإن كان ادرك ما رواه بأن حكى قصة وقعت بين النبي ﷺ، وبين بعض الصحابة، والراوي لذلك القصة أدرك تلك الواقعه، فهي محكوم بها بالإتصال.
فإن لم يدرك تلك الواقعة فهو مرسل صحابي.
فإن كان الراوي تابعيا فهو منقطع.
وإن روى التابعي عن الصحابي قصة أدرك وقوعها فمتصل، وكذا إن لم يدرك وقوعها، ولكن أسندها له، وإلا فمنقطعة.
وختم السيوطي الكلام على ذلك بما نقل عن ابن المواق من قوله: "وقد حكى اتفاق أهل التمييز من أهل الحديث على ذلك ابن المواق". (٤)