Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 1, halaman 224

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب الإمامة]
  3. [حديث إنما جعل الإمام ليؤتم به]
  4. [الجلوس خلف الإمام القاعد للضرورة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[حَدِيثُ إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ]

الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ وُجُوهٍ:

الْأَوَّلُ: اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ صَلَاةِ الْمُفْتَرِضِ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ. فَمَنَعَهَا مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُمَا. وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَجُعِلَ اخْتِلَافُ النِّيَّاتِ دَاخِلًا تَحْتَ قَوْلِهِ " فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ " وَأَجَازَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ. وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الْأَفْعَالِ الظَّاهِرَةِ.

الثَّانِي: الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ " فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا " إلَخْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَفْعَالَ الْمَأْمُومِ تَكُونُ بَعْدَ أَفْعَالِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ الْفَاءَ تَقْتَضِي التَّعْقِيبَ. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي الْمَنْعِ مِنْ السَّبْقِ. وَقَالَ الْفُقَهَاءُ: الْمُسَاوَاةُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ: مَكْرُوهَةٌ.

الثَّالِثُ قَوْلُهُ " وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " يَسْتَدِلُّ بِهِ مَنْ يَقُولُ إنَّ التَّسْمِيعَ مُخْتَصٌّ بِالْإِمَامِ. فَإِنَّ قَوْلَهُ " رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " مُخْتَصٌّ بِالْمَأْمُومِ. وَهُوَ اخْتِيَارُ مَالِكٍ ﵀.

الرَّابِعُ: اخْتَلَفُوا فِي إثْبَاتِ الْوَاوِ وَإِسْقَاطِهَا مِنْ قَوْلِهِ " وَلَكَ الْحَمْدُ " بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ وَهَذَا اخْتِلَافٌ فِي الِاخْتِيَارِ، لَا فِي الْجَوَازِ. وَيَرْجِعُ إثْبَاتُهَا بِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ مَعْنًى؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: رَبَّنَا اسْتَجِبْ لَنَا - أَوْ مَا قَارَبَ ذَلِكَ - وَلَكَ الْحَمْدُ. فَيَكُونُ الْكَلَامُ مُشْتَمِلًا عَلَى مَعْنَى الدُّعَاءِ، وَمَعْنَى الْخَبَرِ. وَإِذَا قِيلَ بِإِسْقَاطِ الْوَاوِ دَلَّ عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ.

[الْجُلُوس خَلْفَ الْإِمَامِ الْقَاعِدِ لِلضَّرُورَةِ] ١

الْخَامِسُ: قَوْلُهُ " وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ " أَخَذَ بِهِ قَوْمٌ، فَأَجَازُوا الْجُلُوسَ خَلْفَ الْإِمَامِ الْقَاعِدِ لِلضَّرُورَةِ، مَعَ قُدْرَةِ الْمَأْمُومِينَ عَلَى الْقِيَامِ. وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ عُذْرًا فِي إسْقَاطِ الْقِيَامِ. وَمَنَعَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ الْمَشْهُورِينَ.

وَالْمَانِعُونَ اخْتَلَفُوا فِي الْجَوَابِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى طُرُقٍ.

الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ: ادِّعَاءُ كَوْنِهِ مَنْسُوخًا، وَنَاسِخُهُ: صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ قَاعِدًا. وَهُمْ قِيَامٌ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يُعْلِمُهُمْ بِأَفْعَالِ صَلَاتِهِ. وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ الْإِمَامَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ مَأْمُومًا فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَقَدْ وَقَعَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ. وَمَوْضِعُ التَّرْجِيحِ: هُوَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ، قَالُوا: ثُمَّ نُسِخَتْ إمَامَةُ الْقَاعِدِ جُمْلَةً بِقَوْلِهِ " لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا " وَبِفِعْلِ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 224 (SanadKitab #1665, hlm. urut 166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.