Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 1, halaman 225

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب الإمامة]
  3. [حديث إنما جعل الإمام ليؤتم به]
  4. [الجلوس خلف الإمام القاعد للضرورة]

٧٩ - الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخِطْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَؤُمَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ جَالِسًا، وَإِنْ كَانَ النَّسْخُ لَا يُمْكِنُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ. فَمُثَابَرَتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ تَشْهَدُ بِصِحَّةِ نَهْيِهِ عَنْ إمَامَةِ الْقَاعِدِ بَعْدَهُ، وَتُقَوِّي لِينَ هَذَا الْحَدِيثِ.

وَأَقُولُ: هَذَا ضَعِيفٌ. أَمَّا الْحَدِيثُ فِي «لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا» فَحَدِيثٌ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ الْجُعْفِيِّ - بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ - عَنْ الشَّعْبِيِّ - بِفَتْحِ الشِّينِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا» وَهَذَا مُرْسَلٌ. وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ قَالُوا فِيهِ: مَتْرُوكٌ. وَرَوَاهُ مُجَالِدٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَقَدْ اُسْتُضْعِفَ مُجَالِدٌ.

وَأَمَّا الِاسْتِدْلَال بِتَرْكِ الْخُلَفَاءِ الْإِمَامَةَ عَنْ قُعُودٍ: فَأَضْعَفُ. فَإِنَّ تَرْكَ الشَّيْءِ لَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ. فَلَعَلَّهُمْ اكْتَفَوْا بِالِاسْتِنَابَةِ لِلْقَادِرِينَ، وَإِنْ كَانَ الِاتِّفَاقُ قَدْ حَصَلَ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْقَاعِدِ بِالْقَائِمِ مَرْجُوحَةٌ، وَأَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهَا. فَذَلِكَ كَافٍ فِي بَيَانِ سَبَبِ تَرْكِهِمْ الْإِمَامَةَ مِنْ قُعُودٍ. وَقَوْلُهُمْ " إنَّهُ يَشْهَدُ بِصِحَّةِ نَهْيِهِ عَنْ إمَامَةِ الْقَاعِدِ بَعْدَهُ " لَيْسَ كَذَلِكَ، لِمَا بَيَّنَّاهُ مِنْ أَنَّ التَّرْكَ لِلْفِعْلِ لَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ.

الطَّرِيقُ الثَّانِي: فِي الْجَوَابِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ: لِلْمَانِعِينَ ادِّعَاءَ أَنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالنَّبِيِّ ﷺ. وَقَدْ عُرِفَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهِ دَلِيل.

الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: التَّأْوِيلُ بِأَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ " وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا " عَلَى أَنَّهُ: إذَا كَانَ فِي حَالَةِ الْجُلُوسِ فَاجْلِسُوا، وَلَا تُخَالِفُوهُ بِالْقِيَامِ. وَكَذَلِكَ إذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا. أَيْ إذَا كَانَ فِي حَالِ الْقِيَامِ فَقُومُوا وَلَا تُخَالِفُوهُ بِالْقُعُودِ. وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ " إذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا " وَهَذَا بَعِيدٌ. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ وَطُرُقِهَا: مَا يَنْفِيهِ، مِثْلُ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ الْآتِي " أَنَّهُ أَشَارَ إلَيْهِمْ: أَنْ اجْلِسُوا " وَمِنْهُ تَعْلِيلُ ذَلِكَ بِمُوَافَقَةِ الْأَعَاجِمِ فِي الْقِيَامِ عَلَى مُلُوكِهِمْ. وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ فِي الْجُمْلَةِ يَمْنَعُ مِنْ سَبْقِ الْفَهْمِ إلَى هَذَا التَّأْوِيلِ.

وَالْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ مِثْلُ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَا فِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ قَدْ حَصَلَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 225 (SanadKitab #1665, hlm. urut 167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.