Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 88

  1. [كتاب الحج]
  2. [باب فسخ الحج إلى العمرة]
  3. [حديث أهل النبي وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي غير النبي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِالْحَلْقِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعُمْرَةِ. وَلَوْ تَحَلَّلَ بِالْحَلْقِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعُمْرَةِ: لَحَصَلَ الْحَلْقُ قَبْلَ بُلُوغِ الْهَدْيِ مَحِلَّهُ. وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - التَّمَسُّكُ بِالْقِيَاسِ. فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَسْوِيَةَ التَّقْصِيرِ بِالْحَلْقِ فِي مَنْعِهِ قَبْلَ بُلُوغِ الْهَدْيِ مَحِلَّهُ، مَعَ أَنَّ النَّصَّ لَمْ يَرِدْ إلَّا فِي الْحَلْقِ. فَلَوْ وَجَبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى النَّصِّ، لَمْ يَمْتَنِعْ فَسْخُ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ لِأَجْلِ هَذِهِ الْعِلَّةِ. فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ كَانَ يُمْكِنُ التَّحَلُّلُ مِنْ الْعُمْرَةِ بِالتَّقْصِيرِ. وَيَبْقَى النَّصُّ مَعْمُولًا بِهِ فِي مَنْعِ الْحَلْقِ، حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَحَيْثُ حَكَمَ بِامْتِنَاعِ التَّحَلُّلِ مِنْ الْعُمْرَةِ، وَعَلَّلَ بِهَذِهِ الْعِلَّةِ: دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ أَجْرَى التَّقْصِيرَ مَجْرَى الْحَلْقِ فِي امْتِنَاعِهِ قَبْلَ بُلُوغِ الْهَدْيِ مَحِلَّهُ، مَعَ أَنَّ النَّصَّ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ، وَإِنَّمَا أُلْحِقَ بِهِ بِالْمَعْنَى.

١ -

وَقَوْلُهُ " وَحَاضَتْ عَائِشَةُ - إلَى آخِرِهِ " يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ الطَّوَافِ عَلَى الْحَائِضِ إمَّا لِنَفْسِهِ، وَإِمَّا لِمُلَازَمَتِهِ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ. وَيَدُلُّ عَلَى فِعْلِهَا لِجَمِيعِ أَفْعَالِ الْحَجِّ إلَّا ذَلِكَ. وَعَلَى أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ فِي بَقِيَّةِ الْأَعْمَالِ.

وَقَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ " فِيهِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: وَلَمْ تَسْعَ. وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ رِوَايَةٌ أُخْرَى صَحِيحَةٌ، ذَكَرَ فِيهَا " أَنَّهَا بَعْدَ أَنْ طَهُرَتْ طَافَتْ وَسَعَتْ ".

١ -

وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا: أَنَّ السَّعْيَ لَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ طَوَافٍ صَحِيحٍ. فَإِنَّهُ لَوْ صَحَّ لَمَا لَزِمَ مِنْ تَأْخِيرِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ تَأْخِيرُ السَّعْيِ، إذْ هِيَ قَدْ فَعَلَتْ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، فَلَوْلَا اشْتِرَاطُ تَقَدُّمِ الطَّوَافِ عَلَى السَّعْيِ لَفَعَلَتْ فِي السَّعْيِ مَا فَعَلَتْ فِي غَيْرِهِ. وَهَذَا الْحُكْمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ. وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ قَوْلًا آخَرَ: أَنَّ السَّعْيَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ طَوَافٍ وَاجِبٍ وَإِنَّمَا صَحَّ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ - عَلَى هَذَا الْقَوْلِ - لِاعْتِقَادِ هَذَا الْقَائِلِ وُجُوبَ طَوَافِ الْقُدُومِ.

وَقَوْلُهَا " يَنْطَلِقُونَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ " تُرِيدُ الْعُمْرَةَ الَّتِي فَسَخُوا الْحَجَّ إلَيْهَا، وَالْحَجُّ الَّذِي أَنْشَئُوهُ مِنْ مَكَّةَ. وَقَوْلُهَا " وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ؟ " يُشْعِرُ بِأَنَّهَا لَمْ تَحْصُلْ لَهَا الْعُمْرَةُ، وَأَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ بِفَسْخِ الْحَجِّ الْأَوَّلِ إلَى الْعُمْرَةِ. وَهَذَا ظَاهِرٌ، إلَّا أَنَّهُمْ لَمَّا نَظَرُوا إلَى رِوَايَاتٍ أُخْرَى اقْتَضَتْ: أَنَّ عَائِشَةَ اعْتَمَرَتْ؛ لِأَنَّهُ ﵇ أَمَرَهَا بِتَرْكِ عُمْرَتِهَا، وَنَقْضِ رَأْسِهَا، وَامْتِشَاطِهَا، وَالْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ لَمَّا حَاضَتْ لِامْتِنَاعِ التَّحَلُّلِ مِنْ الْعُمْرَةِ بِوُجُودِ الْحَيْضِ، وَمُزَاحَمَتِهِ وَقْتَ الْحَجِّ وَحَمَلُوا أَمْرَهُ ﵇ -

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 88 (SanadKitab #1665, hlm. urut 412)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.