Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 108

  1. [كتاب البيوع]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْوَقْتِ بِالْإِجْمَاعِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁. وَقَالَ أَقْوَالًا بِالْعِرَاقِ. فَكَيْفَ يُمْكِنُ إهْدَارُهَا إذَا خَالَفَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ؟ وَهُوَ كَانَ رَأْسَهُمْ. وَكَذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ وَمَحِلُّهُ مِنْ الْعِلْمِ مَعْلُومٌ. وَغَيْرُهُمَا قَدْ خَرَجُوا، وَقَالُوا أَقْوَالًا. عَلَى أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُ: إنَّ الْمَسَائِلَ الْمُخْتَلَفَ فِيهَا خَارِجَ الْمَدِينَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهَا بِالْمَدِينَةِ وَادُّعِيَ الْعُمُومُ فِي ذَلِكَ.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ لِلْحَدِيثِ «وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» فَاسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَوْلَا أَنَّ الْعَقْدَ لَازِمٌ لَمَا احْتَاجَ إلَى الِاسْتِقَالَةِ، وَلَا طَلَبَ الْفِرَارَ مِنْ الِاسْتِقَالَةِ. وَأُجِيبَ عَنْهُ: بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِقَالَةِ: فَسْخُ الْبَيْعِ بِحُكْمِ الْخِيَارِ. وَغَايَةُ مَا فِي الْبَابِ: اسْتِعْمَالُ الْمَجَازِ فِي لَفْظِ الِاسْتِقَالَةِ " لَكِنْ جَازَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ إذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ. وَقَدْ دَلَّ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَّقَ ذَلِكَ عَلَى التَّفَرُّقِ. فَإِذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى خِيَارِ الْفَسْخِ، صَحَّ تَعْلِيقُهُ عَلَى التَّفَرُّقِ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ يَرْتَفِعُ بِالتَّفَرُّقِ. وَإِذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى الْإِقَالَةِ. فَالِاسْتِقَالَةُ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى التَّفَرُّقِ. وَلَا اخْتِصَاصَ لَهَا بِالْمَجْلِسِ.

الثَّانِي: أَنَّا إذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى خِيَارِ الْفَسْخِ، فَالتَّفَرُّقُ مُبْطِلٌ لَهُ قَهْرًا. فَيُنَاسِبُ الْمَنْعَ مِنْ التَّفَرُّقِ الْمُبْطِلِ لِلْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ. أَمَّا إذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى الِاسْتِقَالَةِ الْحَقِيقِيَّةِ: فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَوْفَ الِاسْتِقَالَةِ. وَلَا يَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا النَّظَرُ فِيمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ التَّحْرِيمِ.

الْوَجْهُ السَّادِسُ: تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ بِحَمْلِ الْمُتَبَايِعَيْنِ " عَلَى " الْمُتَسَاوِمَيْنِ " لِمَصِيرِ حَالِهِمَا إلَى الْبَيْعِ، وَحَمْلِ " الْخِيَارِ " عَلَى " خِيَارِ الْقَبُولِ ".

وَأُجِيبَ عَنْهُ: بِأَنَّ تَسْمِيَةَ الْمُتَسَاوِمَيْنِ مُتَبَايِعَيْنِ مَجَازٌ. وَاعْتُرِضَ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ: بِأَنَّ تَسْمِيَتَهُمَا " مُتَبَايِعَيْنِ " بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْبَيْعِ مَجَازٌ أَيْضًا. فَلِمَ قُلْتُمْ: إنَّ الْحَمْلَ عَلَى هَذَا الْمَجَازِ أَوْلَى؟ فَقِيلَ عَلَيْهِ: إنَّهُ إذَا صَدَرَ الْبَيْعُ فَقَدْ وُجِدَتْ الْحَقِيقَةُ. فَهَذَا الْمَجَازُ أَقْرَبُ إلَى الْحَقِيقَةِ مِنْ مَجَازٍ لَمْ تُوجَدْ حَقِيقَتُهُ أَصْلًا عِنْدَ إطْلَاقِهِ. وَهُوَ الْحَمْلُ عَلَى الْمُتَسَاوِمَيْنِ.

الْوَجْهُ السَّابِعُ: حَمْلُ " التَّفَرُّقِ " عَلَى التَّفَرُّقِ بِالْأَقْوَالِ. وَقَدْ عُهِدَ ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 108 (SanadKitab #1665, hlm. urut 432)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.