Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 109

  1. [كتاب البيوع]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

شَرْعًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا﴾ [النساء: ١٣٠] أَيْ عَنْ النِّكَاحِ.

وَأُجِيبَ عَنْهُ: بِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ. فَإِنَّ السَّابِقَ إلَى الْفَهْمِ: التَّفَرُّقُ عَنْ الْمَكَانِ. وَأَيْضًا فَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانِهِمَا» وَذَلِكَ صَرِيحٌ فِي الْمَقْصُودِ. وَرُبَّمَا اُعْتُرِضَ عَلَى الْأَوَّلِ بِأَنَّ حَقِيقَةَ التَّفَرُّقِ: لَا تَخْتَصُّ بِالْمَكَانِ. بَلْ هِيَ عَائِدَةٌ إلَى مَا كَانَ الِاجْتِمَاعُ فِيهِ وَإِذَا كَانَ الِاجْتِمَاعُ فِي الْأَقْوَالِ: كَانَ التَّفَرُّقُ فِيهَا. وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهَا: كَانَ التَّفَرُّقُ عَنْهُ.

وَأُجِيبَ عَنْهُ: بِأَنَّ حَمْلَهُ عَلَى غَيْرِ الْمَكَانِ بِقَرِينَةٍ: يَكُونُ مَجَازًا.

الْوَجْهُ الثَّامِنُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: تَعَذَّرَ الْعَمَلُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ. فَإِنَّهُ أَثْبَتَ الْخِيَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ. فَالْحَالُ لَا تَخْلُو: إمَّا أَنْ يَتَّفِقَا فِي الِاخْتِيَارِ، أَوْ يَخْتَلِفَا. فَإِنْ اتَّفَقَا لَمْ يَثْبُتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ خِيَارٌ. وَإِنْ اخْتَلَفَا - بِأَنْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ وَالْآخَرُ الْإِمْضَاءَ، فَقَدْ اسْتَحَالَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ الْخِيَارُ. إذْ الْجَمْعُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ مُسْتَحِيلٌ. فَيَلْزَمُ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ. وَلَا نَحْتَاجُ إلَيْهِ. وَيَكْفِينَا صَدُّكُمْ عَنْ الِاسْتِدْلَالِ بِالظَّاهِرِ. وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنْ قِيلَ: لَمْ يُثْبِتْ ﷺ مُطْلَقَ الْخِيَارِ، بَلْ أَثْبَتَ الْخِيَارَ، وَسَكَتَ عَمَّا فِيهِ الْخِيَارُ. فَنَحْنُ نَحْمِلُهُ عَلَى خِيَارِ الْفَسْخِ. فَيَثْبُتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خِيَارُ الْفَسْخِ عَلَى صَاحِبِهِ. وَإِنْ أَبَى صَاحِبُهُ ذَلِكَ.

الْوَجْهُ التَّاسِعُ ادِّعَاءُ أَنَّهُ حَدِيثٌ مَنْسُوخٌ: إمَّا لِأَنَّ عُلَمَاءَ الْمَدِينَةِ أَجْمَعُوا عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ. وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ. وَإِمَّا لِحَدِيثِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي الْحَاجَةَ إلَى الْيَمِينَيْنِ. وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ لُزُومَ الْعَقْدِ. فَإِنَّهُ لَوْ ثَبَتَ الْخِيَارُ لَكَانَ كَافِيًا فِي رَفْعِ الْعَقْدِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ. وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.

أَمَّا النَّسْخُ لِأَجْلِ عَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: فَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ. وَالنَّسْخُ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ. وَمُجَرَّدُ الْمُخَالَفَةِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ لِلنَّسْخِ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيمُ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 109 (SanadKitab #1665, hlm. urut 433)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.