Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 1, halaman 138

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الجنابة]
  3. [حديث إن الله لا يستحيي من الحق]
  4. [إنزال الماء في حالة النوم]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذَلِكَ دَلِيلٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ " مَعْنَاهُ إنَّ سُنَّةَ اللَّهِ وَشَرْعَهُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ "، فَلَيْسَ فِيهِ تَحْرِيرٌ بَالِغٌ، فَإِنَّهُ إمَّا أَنْ يُسْنِدَ فِعْلَ الِاسْتِحْيَاءِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لَا، وَيَجْعَلُهُ فِعْلًا لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، فَإِنْ أُسْنِدَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَالسُّؤَالُ بَاقٍ بِحَالِهِ، وَغَايَةُ مَا فِي الْبَابِ: أَنَّهُ زَادَ قَوْلُهُ " سُنَّةَ اللَّهِ وَشَرْعَهُ " وَهَذَا لَا يَخْلُصُ مِنْ السُّؤَالِ، وَإِنْ بَنَوْا الْفِعْلَ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، فَكَيْفَ يُفَسِّرُ فِعْلًا بُنِيَ لِلْفَاعِلِ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَبَايِنَانِ، وَالْإِشْكَالُ إنَّمَا وَرَدَ عَلَى بِنَائِهِ لِلْفَاعِلِ؟ .

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: الْأَقْرَبُ أَنْ يُجْعَلَ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: إنَّ اللَّهَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذِكْرِ الْحَقِّ، وَ " الْحَقُّ " هَهُنَا خِلَافُ الْبَاطِلِ، وَيَكُونُ الْمَقْصُودُ مِنْ الْكَلَامِ: أَنْ يُقْتَدَى بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَلِكَ، وَبِذِكْرِ هَذَا الْحَقِّ الَّذِي دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ مِنْ السُّؤَالِ عَنْ احْتِلَامِ الْمَرْأَةِ.

[الِاحْتِلَامُ] ١

الْوَجْهُ الْخَامِسُ " الِاحْتِلَامُ " فِي الْوَضْعِ: افْتِعَالٌ مِنْ الْحُلْمِ - بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ - وَهُوَ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ فِي نَوْمِهِ، يُقَالُ مِنْهُ حَلَمَ - بِفَتْحِ اللَّامِ - وَاحْتَلَمَ، وَاحْتَلَمْتُ بِهِ، وَاحْتَلَمْتُهُ، وَأَمَّا فِي الِاسْتِعْمَالِ وَالْعُرْفِ الْعَامِّ: فَإِنَّهُ قَدْ خُصَّ هَذَا الْوَضْعُ اللُّغَوِيُّ بِبَعْضِ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ، وَهُوَ مَا يَصْحَبُهُ إنْزَالُ الْمَاءِ، فَلَوْ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ لَصَحَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ " احْتَلَمَ " وَضْعًا، وَلَمْ يَصِحَّ عُرْفًا.

الْوَجْهُ السَّادِسُ: قَوْلُهَا " هِيَ " تَأْكِيدٌ وَتَحْقِيقٌ، وَلَوْ أُسْقِطَتْ مِنْ الْكَلَامِ لَتَمَّ أَصْلُ الْمَعْنَى.

[الْغُسْلِ بِإِنْزَالِ الْمَرْأَةِ الْمَاءَ] ١

السَّابِعُ: الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ بِإِنْزَالِ الْمَرْأَةِ الْمَاءَ، وَيَكُونُ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَى الرَّجُلِ قَوْلُهُ «إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ» وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ أُمُّ سُلَيْمٍ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ ﷺ " إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ " وَسَأَلَتْ عَنْ حَالِ الْمَرْأَةِ لِمَسِيسِ حَاجَتِهَا إلَى ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ سَمِعَتْهُ، وَلَكِنَّهَا سَأَلَتْ عَنْ حَالِ الْمَرْأَةِ، لِقِيَامِ مَانِعٍ فِيهَا يُوهِمُ خُرُوجَهَا عَنْ ذَلِكَ الْعُمُومِ، وَهِيَ نُدْرَةُ نُزُولِ الْمَاءِ مِنْهَا.

[إنْزَال الْمَاءِ فِي حَالَةِ النَّوْمِ]

الثَّامِنُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إنْزَالَ الْمَاءِ فِي حَالَةِ النَّوْمِ مُوجِبٌ لِلْغُسْلِ، كَإِنْزَالِهِ فِي حَالَةِ الْيَقِظَةِ.

التَّاسِعُ: قَوْلُهُ ﷺ " إذَا رَأَتْ الْمَاءَ " قَدْ يُرَدُّ بِهِ عَلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ لَا

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 138 (SanadKitab #1665, hlm. urut 80)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.