Lewati ke konten

Kitab: الأشباه والنظائر - ابن نجيم · Pengarang: زين الدين ابن نجيم

Baca halaman 85

  1. الفن الأول: القواعد الكلية
  2. القاعدة الثانية: الأمور بمقاصدها
  3. المبحث الثالث: العادة المطردة هل تنزل منزلة الشرط؟

إلَى صَبَّاغٍ؛ لِيَصْبُغَهُ لَهُ وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهُ أُجْرَةً، ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الْأَجْرِ وَعَدَمِهِ وَقَدْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْعَمَلِ بِالْأُجْرَةِ؛ فَهَلْ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ شَرْطِ الْأُجْرَةِ؟

فِيهِ اخْتِلَافٌ قَالَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ: لَا أُجْرَةَ لَهُ،

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀: إنْ كَانَ الصَّابِغُ حَرِيفًا لَهُ أَيْ مُعَامِلًا لَهُ فَلَهُ الْأَجْرُ، وَإِلَّا لَا.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀: إنْ كَانَ الصَّابِغُ مَعْرُوفًا بِهَذِهِ الصَّنْعَةِ بِالْأَجْرِ، وَقِيَامِ حَالِهِ بِهَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ، وَإِلَّا فَلَا اعْتِبَارَ لِلظَّاهِرِ الْمُعْتَادِ.

وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ؛ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ (انْتَهَى) .

وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِصَابِغٍ بَلْ كُلُّ صَانِعٍ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلْعَمَلِ بِأُجْرَةٍ فَإِنَّ السُّكُوتَ كَالِاشْتِرَاطِ، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ نُزُولُ الْخَانِ وَدُخُولُ الْحَمَّامِ وَالدَّلَّالِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.

وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ الْمُعَدُّ لِلِاسْتِغْلَالِ كَمَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

وَلِذَا قَالُوا: الْمَعْرُوفُ كَالْمَشْرُوطِ، فَعَلَى الْمُفْتَى بِهِ صَارَتْ عَادَتُهُ كَالْمَشْرُوطِ صَرِيحًا.

وَهُنَا مَسْأَلَتَانِ لَمْ أَرَهُمَا الْآنَ، يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُمَا عَلَى أَنَّ الْمَعْرُوفَ كَالْمَشْرُوطِ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْمَشْرُوطُ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْعًا

مِنْهَا: لَوْ جَرَتْ عَادَةُ الْمُقْتَرِضِ بِرَدِّ أَزَيْدَ مِمَّا اقْتَرَضَ هَلْ يَحْرُمُ إقْرَاضُهُ تَنْزِيلًا لِعَادَتِهِ بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ؟

وَمِنْهَا لَوْ بَارَزَ كَافِرًا مُسْلِمٌ، وَاطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِالْأَمَانِ لِلْكَافِرِ، هَلْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاطِ الْأَمَانِ لَهُ فَيَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إعَانَةُ الْمُسْلِمِ عَلَيْهِ؟

وَحِينَ تَأْلِيفِ هَذَا الْمَحَلِّ وَرَدَ عَلَيَّ سُؤَالٌ فِيمَنْ آجَرَ مَطْبَخًا لِطَبْخِ السُّكَّرِ وَفِيهِ فَخَّارٍ، أَذِنَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي اسْتِعْمَالِهَا فَتَلِفَ ذَلِكَ، وَقَدْ جَرَى الْعُرْفُ فِي الْمَطَابِخِ بِضَمَانِهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ.

فَأَجَبْتُ بِأَنَّ الْمَعْرُوفَ كَالْمَشْرُوطِ فَصَارَ كَأَنَّهُ صَرَّحَ بِضَمَانِهَا عَلَيْهِ. وَالْعَارِيَّةُ إذَا اُشْتُرِطَ فِيهَا الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ

تَصِيرُ مَضْمُونَةً عِنْدَنَا فِي رِوَايَةٍ، ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي الْعَارِيَّةِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْجَوْهَرَةِ وَلَمْ يَقُلْ فِي رِوَايَةٍ، لَكِنْ نَقَلَ بَعْدَهُ فُرُوعَ الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الْيَنَابِيعِ.

ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا الْوَدِيعَةُ وَالْعَيْنُ الْمُؤَجَّرَةُ فَلَا يُضْمَنَانِ بِحَالٍ (انْتَهَى)

وَلَكِنْ فِي الْبَزَّازِيَّةِ:

قَالَ أَعِرْنِي هَذَا عَلَى أَنَّهُ إنْ ضَاعَ فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ فَأَعَارَهُ فَضَاعَ لَمْ يَضْمَنْ (انْتَهَى) .

وَمِمَّا تَفَرَّعَ عَلَى أَنَّ الْمَعْرُوفَ كَالْمَشْرُوطِ لَوْ جَهَّزَ الْأَبُ بِنْتَه جِهَازًا، وَدَفَعَهُ لَهَا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا عَارِيَّةٌ، وَلَا بَيِّنَةَ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ؛ وَالْفَتْوَى أَنَّهُ إنْ كَانَ الْعُرْفُ مُسْتَمِرًّا أَنَّ الْأَبَ يَدْفَعُ ذَلِكَ الْجِهَازَ مِلْكًا لَا عَارِيَّةً لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ مُشْتَرَكًا فَالْقَوْلُ لِلْأَبِ كَذَا فِي شَرْحِ مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ.

وَقَالَ قَاضِي خَانْ: وَعِنْدِي أَنَّ الْأَبَ إنْ كَانَ مِنْ كِرَامِ النَّاسِ، وَأَشْرَافِهِمْ لَمْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْسَاطِ النَّاسِ كَانَ الْقَوْلُ

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - ابن نجيم، ص 85 (SanadKitab #1666, hlm. urut 73)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.