قلت: كأنه جعلها استفهامية، وليس المعنى عليه، إنما المعنى: فنظرت إلى الشمس أتعرَّف القدرَ الذي بقي من النهار، أو أَنظر (١) الذي بقي منه، فهي موصولة.
(وأنا أُرى): - بضم الهمزة-؛ أي: أَظن.
(قلت: نعم): جواب لقوله: "أتبصرُ أُحداً؟ ".
باب: إنفاقِ المالِ في حقِّهِ
٨٢٣ - (١٤٠٩) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنَّى، حَدَّثَنَا يَحيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يقُولُ: "لَا حَسَدَ إِلَاّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً، فَسَلَّطَهُ عَلَى هلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُل آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً، فَهْوَ يَقْضي بها وَيُعَلِّمُها".
(لا حسدَ إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً، فسلَّطه على هلَكَته في الحق، ورجل آتاه الله حكمةً، فهو يقضي بها ويعلِّمها (٢)): سبق في: العلم، ومرَّ أن الحسد: الغبطةُ؛ أي: تمنّي المثل، لا زوال الأصل، لكن إذا كان الأمر (٣) كذلك، فكل خير يُتمنى مثله شرعاً، فما وجهُ حصرِ التمني في هاتين الخصلتين؟