قَالَ: "مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهباً، أُنْفِقُهُ كُلَّهُ، إِلَاّ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ". وَإِنَّ هؤُلَاءَ لَا يَعْقِلُونَ، إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا، لَا وَاللَّهِ! لَا أَسْألُهُم دُنْيَا، وَلَا أَسْتَفْتِيهِم عَنْ دِينٍ حَتَّى ألقَى اللهَ.
(قال: قلت: ومن خليلك؟): قال الزركشي: سقطت كلمةٌ من الكتاب، وهي: "قال أبو ذر: النبي ﷺ " (١).
قلت: الذي رأيته في بعض النسخ كلام منتظم لا يحتاج إلى ادعاء سقط (٢) شيء، وذلك أن في هذه النسخة: "قال لي (٣) خليلي، قلت: ومن خليلك؟ قال: النبي ﷺ: يا أبا ذر! أتبصر (٤) أحداً؟ " الحديث.
فقوله: "قال: النبي ﷺ " هو جواب قول السائل له: ومن خليلك؟ وقوله: "يا أبا ذر! أتبصر (٥) أحداً؟ " هو معمول "قال" من قوله: "قال لي (٦) خليلي"، و (٧) هذا الكلام كما تراه مستقيم لا يحتاج إلى حذف شيء، فينبغي تحرير النسخة.
(قال: فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار): قال الزركشي: أي: أيُّ شيء بقي من النهار (٨)؟