الملازمة؛ نحو: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢].
فكأن أبا (١) بكر ﵁ قال: كلُّ مَنْ منعَ (٢) حقاً، ولو عِقالاً، أو عَناقاً -يعني: قليلاً أو كثيراً-، فقتاله متعينٌ، وهؤلاء منعوا، فقتالهم متعينٌ. هذا كله كلام ابن المنير.
باب: لا تُؤخَذُ كرائمُ أموالِ الناسِ في الصَّدقةِ
٨٥٧ - (١٤٥٨) - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُميَّةَ، عَنْ يَحيَى بْنِ عبد الله بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَباسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذاً ﵁ عَلَى الْيَمَنِ، قَالَ: "إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا الله، فَأَخْبرهُم أَنَّ اللَّه قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِم وَلَيْلَتِهم، فَإِذَا فَعَلُوا، فَأَخْبرهم أَنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهُم زكاةً مِنْ أَموَالِهِم، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِم، فَإِذَا أَطَاعُوا بهَا، فَخُذْ مِنْهُم، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ".
(رَوح): بفتح الراء، وقد مر.
(فليكن أولَ ما تدعوهم إليه عبادةُ الله): بنصب "أولَ" على أنه خبر "كان"، ورفع "عبادةُ" على أنه اسمه (٣).