(أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة؟!): وذلك لأنها (١) أوساخ الناس.
قال المهلب: و (٢) لأن أخذها منزلة ذُلّ وضَعَة؛ لقوله ﵇: "اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى" (٣).
وردَّه ابنُ المنير: بأن مقتضاه تحريمُ الهبة عليهم، ولا يقوله أحد، وذلك أن الواهب أيضاً له اليدُ العليا، وقد جاء في بعض الطرق: "اليدُ العُلْيَا هِيَ المُعطِيَةُ" (٤)، ولم يقل: المتصدقةُ، فتدخل الهباتُ، والحديثُ تزهيدٌ في قبول العطايا، لا تحريمٌ لها.
والمنقول في المذهب: أن بني هاشم آلٌ، قولاً واحداً، وما فوقَ غالبٍ غيرُ آل، قولاً واحداً، وفيما بينهما القولان.
ووقع أيضاً في المذهب ما يؤخذ منه: أن محل الخلاف فيما فوق غالب إلى عموم قريش، وقريش هم بنو النضر، وما فوقَ النضر ليسوا بقريش.
باب: الصَّدَقَةِ عَلَى مَوَالِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ -
(باب: الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ): ذكر (٥) فيه (٦) حديثَ شاةِ ميمونة.