(كم اعتمر رسول الله ﷺ عمرة (١)؟ قال: أربعاً، إحداهن في رجب): هذا القائل هو عبد الله بن عمر، وحكى مغلطاي عن الإسماعيلي أنه قال: هذا الحديث لا يدخل في باب: كم اعتمر (٢)؟ وإنما يدخل في باب: متى اعتمر؟
قلت: رده أوضحُ من الشمس، فانظره.
* * *
١٠١٩ - (١٧٧٨) - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: سَأَلْتُ أَنسًا ﵁: كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: أَرْبَعٌ: عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ؛ حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ؛ حَيْثُ صَالَحَهُمْ، وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ؛ إِذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ -أُرَاهُ- حُنَيْنٍ. قُلْتُ: كَمْ حَجَّ؟ قَالَ: وَاحِدَةً.
(سألت أنساً: كم اعتمر النبي ﷺ؟ قال: أربع): كذا بالرفع خبر مبتدأ مضمر؛ أي: عُمَرُه أربعٌ (٣)، ووقع النصب في رواية أخرى.
قال ابن مالك: فالرفعُ على الاكتفاء في جواب الاستفهام (٤) بمطابقة المعنى دونَ اللفظ، [والأقيسُ الأكثر النصب، ويجوز أن يكون مَنْ قالَ: