أربع، كتبه على لغة ربيعة، وهو في اللفظ] (١) منصوب (٢).
قلت: هو مثل ما سبق له آنفاً، وفيه ما فيه.
قال الزركشي: وفي قول أنس: إنها أربع نظرٌ.
أما عمرة الحديبية، فلا تحسب؛ لأنه ما دخل مكة، بل صدر عنها وأُحْصِر، وأما التي مع حجته، فهو مبني على أنه كان قارناً في حجته، وفيه خلاف طويل، وقول البراء: اعتمر عمرتين أشبهُ (٣) (٤).
قلت: هذه عبارة لا يليق أن تذكر في حق أنس ﵁ (٥) -، وحاصلُها اعتراضٌ عليه في أمرٍ أخبرَ به عن النبي ﷺ بأن الأمر في الواقع على خلافِ ما أخبر به، واستناده في ذلك مجردُ ما ذكره غير منقدح إذا تأملت، وما أحسنَ الأدبَ مع آحاد العلماء، فضلاً عن كبراء (٦) الصحابة ﵃، وحشرنا معهم (٧) بمنه وكرمه.
* * *
١٠٢٠ - (١٧٨٠) - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، وَقَالَ: اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَاّ الَّتِي اعْتَمَرَ مَعَ حَجَّتِهِ: عُمْرَتَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمِنَ