من الأرض، فَيَفُتُّونَهُ (١) فيصير غباراً من قوله تعالى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة: ٥].
قال ابن قُرقُول: قال لي التميمي عن أبي مروان: بَسَّ يَبِسُّ، يُقال في زَجْرِ الإبل: بسٍ -بكسر السين، منوناً وغير منون-، ويقال: بإسكانها.
قال النووي: والصواب: والذي عليه المحققون: أن معناه الإخبار عمن خرج (٢) من المدينة متحملاً بأهله باسًّا في سيره مُسرعاً إلى الرخاء (٣) في الأمصار التي أخبر ﷺ بفتحها، وهو من أعلام نبوته (٤).
* * *
باب: الإيمانِ يَأْرِزُ إِلى المَدينةِ
١٠٧٥ - (١٨٧٦) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ ابْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الإيمَانَ لَيَأرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا".
(إن الإيمان ليأرِز إلى المدينة): -بهمزة فراء مكسورة فزاي-؛ أي (٥): ينضم إليها، ويجتمع بعضُه (٦) إلى بعض فيها.