عَطَاءٌ: إِنِ ازْدَرَدَ رِيقَهُ، لَا أَقُولُ: يُفْطِرُ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ، قِيلَ: لَهُ طَعْمٌ، قَالَ: وَالْمَاءُ لَهُ طَعْمٌ، وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ بِهِ. وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ بِالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا.
(وقال أنس: إن لي أَبْزَن): قال القاضي: ضبطناه بفتح الألف وكسرها والباء ساكنة بعدها زاي مفتوحة ونون، وهي كلمة فارسية، وهو شبه (١) الحوض الصغير، ومراده: أنه شئ يتبرد فيه وهو صائم، يستعين به على صومه من الحر والعطش (٢).
قال الزركشي: ويجوز في "أبزن" النصبُ، على أنه اسم إن (٣)، والرفعُ، على أن اسمها ضمير الشأن، ويكون الجملة بعدها مبتدأ وخبره (٤) في موضع رفع على أنه خبر إن (٥).
قلت: الثانى ضعيف.
(أتقحَّم فيه): أي: أُلقي نفسي فيه.
(ولم ير أنسٌ والحسنُ وإبراهيمُ بالكحل للصائم بأسًا": قال ابن المنير: رد البخاري على مَنْ كرهَ اغتسال (٦) الصائم؛ لأنه إن (٧) كرهه خشيةَ وصول