الماء إلى حلقه، فالعلة باطلة بالمضمضةِ، وبذوْقِ القدر، ونحو ذلك، فإن كرهه للرفاهية؛ فقد استحب السلف للصائم الترفُّه والتجمُّل بالترجُّل والادِّهان والكحلِ، وغيرِ ذلك، فلهذا (١) ساق البخاري هذه الأفعال تحتَ ترجمة الاغتسال، ومن (٢) حذقِهِ ﵀ أنه قدم للخصم في الكراهية (٣) علتين، وأبطل كلَّ واحدة منهما.
* * *
١١٠٨ - (١٩٣١) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي، فَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنْ كَانَ لَيُصْبحُ جُنُبًا، مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُهُ.
(إن كان ليصبح جنبًا من جماع (٤) غير احتلام (٥)): وفي نسخة: "من غير حُلُم (٦) " (٧) - بضمتين -، وفائدة ذكره هناك رفعُ وهمِ مَنْ يتوهم أنه كان يحتلم، وهو ﷺ معصوم من ذلك، فإن الحلم من الشيطان (٨).