فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: بُدٌّ مِنْ قَضَاءٍ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا: لَا أَدْرِي أَقْضَوْا أَمْ لَا؟ (أفطرنا على عهد رسول الله ﷺ يومَ غيمٍ، ثم طلعتِ الشمسُ): قال ابن المنير: والحكمة في اتفاق هذا في زمنه ﵇ أن لا يكون للشيطان على الناس سبيل في تقنيطهم من رحمة الله، وتغييرهم لأحكام الله، وظنهم أنهم مخاطبون بالباطن (١) لا بالظاهر، فأعلم الله (٢) بذلك أنهم إنما (٣) خوطبوا بالظن، والظاهر، فإذا اجتهدوا وأخطؤوا، فلا حرج عليهم، وعلى هذا البيان فليست العامة إلا أتباعًا للشياطين (٤)، تراهم إذا أُغْمي عليهم، ثم ثبتَ في أثناء اليوم أنه من الشهر، أحالوا العيبَ على الحكام، وكلَّفوهم الشَّطَطَ، ونسبوهم إلى التقصير، فإنهم فَطَّروا الناسَ يومًا من رمضان، وهذه وسوسةٌ من الشيطان، نعوذُ بالله منها.
باب: صَوْمِ الصِّبْيَانِ
وَقَالَ عُمَرُ ﵁ لِنَشْوَانٍ فِي رَمَضَانَ: وَيْلَكَ! وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ؟! فَضَرَبَهُ.
(وقال عمر لنشوان): قال الزركشي: بالصرف وتركه (٥).