بحديث زيد بأن فعلَه يُعارض روايته، ولا يَرِدُ عليهم، وذلك أن فعل أحدِ الجائزين ليس إلا، لا يدل (١) على منع الآخر، وحاصله: أن زيداً امتنع من بيع ثماره قبل بدوِّ صلاحها، ولم يفسر امتناعه هل كان؛ لأنه حرام، أو (٢) كان لأنه غير مصلحة في حقه؟
* * *
١٢٤٤ - (٢١٩٥) - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَناَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةُ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يَعْنِي: حَتَّى تَحْمَرَّ.
(حتى تزهُوَ): وروي (٣): "تُزْهِيَ"، وصوَّبها الخطابي (٤).
قال ابن الأثير: ومنهم من أنكر: تُزْهي (٥)، كما أن منهم من أنكر تَزْهو (٦)، والصواب الروايتان على اللغتين: زَهَتْ تَزْهُو، و (٧) أَزْهَتْ تُزْهِي (٨).
* * *
١٢٤٥ - (٢١٩٦) - حَدَّثَنَا مُسَدَّد، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَلِيمِ