باب: الأجيرِ في الغَزْوِ
١٢٨٣ - (٢٢٦٥) - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ﵁، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَكَانَ مِنْ أَوْثَقِ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي، فَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَاناً، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبَعَ صَاحِبِهِ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، فَسَقَطَتْ، فَانْطَلَقَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، وَقَالَ: "أَفَيَدَعُ إِصْبَعَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُها -قالَ: أحْسبُهُ قالَ:- كَمَا يَقْضَمُ الفَحْلُ؟! ".
(جيش العسرة): هو غزوة تبوك، سمي بذلك؛ لأنه ﵊ ندبَ الناسَ إلى الغزو في شدة القيظ، وكان وقتَ طيب الثمرة، فعسُرَ ذلك عليهم وشَقَّ (١).
(فأندرَ ثنيته): أي: أسقطَها، وأندر: بالنون والدال المهملة.
(يقضَمها): -بفتح الضاد المعجمة-، وهي اللغة الفصيحة، والقَضْم: العَضُّ بأطراف الأسنان، والخَضْم: العَضُّ بأقصاها (٢).
* * *
١٢٨٤ - (٢٢٦٦) - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ جَدِّهِ، بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ: أَنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ،