١٣٠١ - (٢٣٠٠) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَماً يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "ضَحِّ أَنْتَ".
(أن [النبيَّ ﷺ] أعطاه غنماً يقسمها على صحابته (١)): قال ابن المنير: ولقد أحسن البخاري في اعتقاده أن الرسول ﵊ وهبَ الجملةَ للصحابة، ثم قسمَها بينهم، ولم يعتقد أن الهبة كانت خاصة؛ أي: وهبَ كلَّ واحد.
ويحقق ما وقع للبخاري: أنه قال في طريق آخر: قسمَ بينهم ضحايا، [فدل على أنه عَيَّنَها للضحايا] (٢)، ثم مَلَّكَهم جملَتَها، ثم قُسمت.
قلت: ينبغي أن يضاف إلى ذلك: أن عقبةَ بنَ عامرٍ كان وكيلاً على القَسْم بتوكيلِ شركائه في تلك الضحايا التي قسمَها، حتى يتوجَّهَ إدخالُ حديثه في ترجمة وكالة الشريك لشريكه (٣) في القَسْم.
(فبقي عَتودٌ): -بفتح العين المهملة-: الصغيرُ من المعز إذا قويَ وأتى عليه حَوْلٌ (٤) (٥).
* * *