باب
١٣١٨ - (٢٣٣٠) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: قُلْتُ لِطَاوُسٍ: لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ؛ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُ؟ قَالَ: أَيْ عَمْرُو! إِنِّي أُعْطِيهِمْ وَأُغْنِيهِمْ، وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَخْبَرَنِي -يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَكِنْ قَالَ: "أَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ خَرْجاً مَعْلُوماً".
(أن يمنحَ أحدُكم أخاه خيرٌ له): قال الزركشي: يروى: بكسر (١) همزة إن وفتحها، والنون ساكنة، وفي يمنح -بفتح النون، و (٢) بكسرها مع ضم أوله-؛ فإنه يقال: مَنَحْتُهُ، وأَمْنَحْتُهُ: إذا أعطيته (٣).
قلت: أما على فتح همزة أن، فالأمر ظاهر، مثل: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤]، وأما على كسرها، فتحتاج إلى جزم الفعل، وحذفِ مبتدأ وفاءِ الربط؛ أي: إن يمنح أحُدكم أخاه، فهو خير له، فينبغي تحريرُ الرواية فيه.
* * *
باب: ما يُكْرهُ مِنَ الشُّروطِ في المُزَارَعَةِ
١٣١٩ - (٢٣٣٢) - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ