ضمير مستتر فيها، مفسر بـ: "ما".
وقول ابن مالك: "ما" (١) مساوية للضمير في الإبهام، فلا تميزه؛ لأن التمييزَ لبيان جنس المميز عنه، مدفوعٌ بأن "ما" ليس مساوياً للضمير؛ لأن المراد: شيء عظيم.
فإن قلت: ما موقعُ قوله: "يُحسن عبادةَ ربه، وينصح لسيده"؟
قلت: هو تفسير لـ: "ما" (٢) في المعنى، فلا محل له من الإعراب.
* * *
باب: كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ، وَقَوْلِهِ: عَبْدِي أَوْ أَمَتِي
(باب: كراهية التطاوُل على الرقيق، وقوله: عبدي وأمتي): ساق فيه قول الله تعالى: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، وقولَ النبي ﷺ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ"؛ تنبيهاً على أن النهيَ إنما جاء متوجِّهاً على السيد؛ إذ هو في مَظِنة الاستطالة، وأن قول الغير: هذا عبدُ زيد، وهذه أَمَةُ خالدٍ جائزٌ؛ لأنه يقوله إخباراً وتعريفاً، وليس في مظنة الاستطالة، والآيةُ والحديثُ مما يؤيد هذا الفرقَ.
وفي الحكايات المأثورة: أن سائلاً وقفَ ببعض الأحياء، فقال: من سيدُ هذا الحيِّ؟ فقال رجل: أنا، فقال: لو كنتَ (٣) سيدَهم لم تَقُلْه.