باب: الإِشْهَادِ في الهِبَةِ
١٤٤٧ - (٢٥٨٧) - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟ ". قَالَ: لا، قَالَ: "فَاتَّقُوا الله، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ". قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.
(لا أرضى حتى تُشهد رسولَ الله ﷺ (١): في الحديث (٢) دليل على أن الإِمام الأعظم تحمَّلَ الشهادة، وإن كان يؤديها عند نائبه.
وفيه دليل أيضاً على جواز أداء الإمام الشهادةَ التي تحمَّلَها عند (٣) نائبه (٤)؛ إذ لا يؤديها عندَ نفسِه، فلو كان لا يؤديها عند نائبِه، لبطلَتْ فائدةُ تحمُّلِها، أو يقضي بعلمه فيها، على اختلاف العلماء في ذلك، كذا قال ابن المنير.
وفيه نظر لمن تأمل.
قال: في الحديث دليل على سوء عاقبة الحرص والتنطع؛ لأنها أبت