أن ترضى حتى يُشهدَ عليها رسولَ الله ﷺ، فكان (١) حرصها على إمضائها سبباً في إبطالها.
قلت: إبطالُها (٢) يرتفع به جَوْرٌ وقع في القضية، فليس ذلك من سوء العاقبة في شيء.
* * *
باب: هِبَةِ الرَّجُلِ لاِمْرَأَتِهِ، وَالْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: جَائِزَةٌ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا يَرْجِعَانِ.
وَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ في أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ".
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، فِيمَنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: هَبِي لِي بَعْضَ صَدَاقِكِ أَوْ كُلَّهُ، ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ إلَّا يَسِيراً حَتَّى طَلَّقَهَا، فَرَجَعَتْ فِيهِ، قَالَ: يَرُدُّ إِلَيْهَا إِنْ كَانَ خَلَبَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَعْطَتْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ خَدِيعَةٌ، جَازَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ [النساء: ٤].
(باب: هبة (٣) الرجل من زوجته، والمرأة لزوجها (٤)): وجه (٥) مطابقته