باب: إِذَا ادَّعَى أَوْ قَذَفَ، فَلَهُ أَنْ يَلْتَمِسَ الْبَيِّنَةَ، وَيَنْطَلِقَ لِطَلَبِ الْبَيِّنَةِ
(باب: إذا ادعى أو قذف، فله أن يلتمس البينة، وينطلق ليلتمس البينة): قال الزركشي: مقصودُه بهذه الترجمة: تمكينُ القاذفِ من إقامة البينة على زنا المقذوف؛ لدفع الحدِّ عنه، ولا يرد عليه أن الحديث إنما هو في الزوجين، والزوجُ له مخرج عن الحد باللِّعان [إن عجز عن البينة؛ بخلاف الأجنبي] (١)؛ لأنا نقول: إنما كان هذا، وقوله ﵇: "انطلق" قبل نزول اللعان؛ حيثُ كان الزوجُ والأجنبي سواء، فاستقام الدليل (٢).
قلت: هذا بعينه كلام ابن المنير ﵀.
* * *
١٤٩٠ - (٢٦٧١) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ هِلَالَ ابْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْبَيِّنَةَ، أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلاً، يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟! فَجَعَلَ يَقُولُ: "الْبَيِّنَةَ، وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ". فَذَكَرَ حَدِيثَ اللِّعَانِ.
(أن هلالَ بنَ أميةَ قذف امرأته): هي خَوْلَةُ بنتُ عاصم، ذكره الذهبي